موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤١٣ - فصل في شرائط لباس المصلّي
عالماً بالحرمة عامداً، بطلت و إن كان جاهلًا بكونه مفسداً، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضاً، و إن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة، و أمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبية فصحيحة، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلّي الناسي هو الغاصب أو غيره، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب، خصوصاً إذا كان بحيث لا يبالي على فرض تذكّره أيضاً.
(مسألة ١): لا فرق في الغصب بين أن يكون من جهة كون عينه للغير أو كون منفعته له، بل وكذا لو تعلّق به حقّ الغير؛ بأن يكون مرهوناً.
(مسألة ٢): إذا صبغ ثوب بصبغ مغصوب، فالظاهر أنّه لا يجري عليه حكم المغصوب؛ لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً، فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن إشكال [١] أيضاً، نعم لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله ولم يعط اجرته لا إشكال فيه، بل وكذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر ولم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً، و أمّا إذا كان للغير فمشكل، و إن كان يمكن أن يقال: إنّه يعدّ تالفاً فيستحقّ مالكه قيمته، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه، لكن الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً، بل لا يترك في هذه الصورة [٢].
(مسألة ٣): إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء، و أمّا مع رطوبته فالظاهر أنّه كذلك أيضاً، و إن كان الأولى تركها حتّى يجفّ.
[١] غير معتدّ به.
[٢] بل مطلقاً و إن كان للصحّة مطلقاً وجه غير ما في المتن، فإنّه ضعيف.