موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٧٣ - فصل في أحكام التيمّم
جواز الإتيان بالعمل المستأجر عليه مع التيمّم، فعليه التأخير إلى التمكّن مع سعة الوقت، بل مع ضيقه أيضاً يشكل كفايته، فلا يترك مراعاة الاحتياط.
(مسألة ٣٠): المجنب المتيمّم إذا وجد الماء في المسجد وتوقّف غسله على دخوله و المكث فيه، لا يبطل تيمّمه بالنسبة إلى حرمة المكث و إن بطل بالنسبة إلى الغايات الاخر، فلا يجوز له قراءة العزائم، ولا مسّ كتابة القرآن، كما أنّه لو كان جنباً وكان الماء منحصراً في المسجد ولم يمكن أخذه إلّابالمكث وجب أن يتيمّم للدخول و الأخذ- كما مرّ سابقاً- ولا يستباح له بهذا التيمّم إلّاالمكث، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم.
(مسألة ٣١): قد مرّ سابقاً: أنّه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه، ورفع الحدث، قدّم رفع الخبث، ويتيمّم للحدث، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث وإلّا تعيّن ذلك، وكذا الحال [١] في مسألة اجتماع الجنب و الميّت و المحدث بالأصغر، بل في سائر الدورانات.
(مسألة ٣٢): إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخّر التيمّم إلى ما بعد دخوله لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به، فالأحوط [٢] أن يتيمّم قبل الوقت لغاية اخرى غير الصلاة في الوقت، ويبقى تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكّنه بعده، فيتوضّأ
[١] فيه تأمّل، لكن لا يترك الاحتياط.
[٢] بل لزومه لا يخلو من قوّة، وكذا الحال في الوضوء، بل الوضوء قبل الوقت لأجلالصلاة في الوقت لا مانع منه.