موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٣٨ - فصل في الأغسال الفعلية
القرص محترقاً لا يكون مستحبّاً و إن قيل باستحبابه مع التعمّد مطلقاً، وقيل باستحبابه مع احتراق القرص مطلقاً. السادس: غسل المرأة إذا تطيّبت لغير زوجها، ففي الخبر: «أيّما امرأة تطيّبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتّى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها» واحتمال كون المراد: غسل الطيب من بدنها- كما عن صاحب الحدائق- بعيد ولا داعي إليه. السابع: غسل من شرب مسكراً فنام، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم ما مضمونه: «ما من أحد نام على سكر إلّاوصار عروساً للشيطان إلى الفجر، فعليه أن يغتسل غسل الجنابة».
الثامن: غسل من مسّ ميّتاً بعد غسله.
(مسألة ١): حكي عن المفيد: استحباب الغسل لمن صبّ عليه ماء مظنون النجاسة، ولا وجه له، وربما يعدّ من الأغسال المسنونة غسل المجنون إذا أفاق، ودليله غير معلوم، وربما يقال: إنّه من جهة احتمال جنابته حال جنونه، لكن على هذا يكون من غسل الجنابة الاحتياطية، فلا وجه لعدّها منها، كما لا وجه لعدّ إعادة الغسل لذوي الأعذار المغتسلين حال العذر غسلًا ناقصاً مثل الجبيرة، وكذا عدّ غسل من رأى الجنابة في الثوب المشترك احتياطاً، فإنّ هذه ليست من الأغسال المسنونة.
(مسألة ٢): وقت الأغسال المكانية- كما مرّ سابقاً- قبل الدخول فيها، أو بعده لإرادة البقاء على وجه، ويكفي الغسل في أوّل اليوم ليومه، وفي أوّل الليل لليلته، بل لا يخلو كفاية غسل الليل للنهار وبالعكس من قوّة، و إن كان دون الأوّل في الفضل، وكذا القسم الأوّل من الأغسال الفعلية وقتها قبل الفعل على الوجه المذكور، و أمّا القسم الثاني منها فوقتها بعد تحقّق الفعل إلى آخر العمر، و إن كان الظاهر اعتبار إتيانها فوراً ففوراً.