موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٠٥ - فصل في الدفن
(مسألة ١): إذا اجتمعت جنازات فالأولى الصلاة على كلّ واحد منفرداً، و إن أراد التشريك فهو على وجهين: الأوّل: أن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع المحاذاة، والأولى مع اجتماع الرجل و المرأة جعل الرجل أقرب إلى المصلّي، حرّاً كان أو عبداً، كما أنّه لو اجتمع الحرّ و العبد جعل الحرّ أقرب إليه، ولو اجتمع الطفل مع المرأة جعل الطفل أقرب إليه إذا كان ابن ستّ سنين وكان حرّاً، ولو كانوا متساويين في الصفات لا بأس بالترجيح بالفضيلة ونحوها من الصفات الدينية، ومع التساوي فالقرعة [١]، وكلّ هذا على الأولوية لا الوجوب، فيجوز بأيّ وجه اتّفق. الثاني [٢]: أن يجعل الجميع صفّاً واحداً، ويقوم المصلّي وسط الصفّ؛ بأن يجعل رأس كلّ عند ألية الآخر شبه الدرج، ويراعي في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع تثنية الضمير أو جمعه وتذكيره وتأنيثه، ويجوز التذكير في الجميع بلحاظ لفظ الميّت، كما أنّه يجوز التأنيث بلحاظ الجنازة.
فصل: في الدفن
يجب كفاية دفن الميّت؛ بمعنى مواراته في الأرض بحيث يؤمن على جسده من السباع ومن إيذاء ريحه للناس، ولا يجوز وضعه في بناء أو في تابوت ولو من حجر بحيث يؤمن من الأمرين مع القدرة على الدفن تحت الأرض، نعم مع عدم الإمكان لا بأس بهما، والأقوى كفاية مجرّد المواراة في الأرض بحيث يؤمن من الأمرين؛ من جهة عدم وجود السباع أو عدم وجود الإنسان هناك، لكن الأحوط كون الحفيرة على الوجه المذكور و إن كان الأمن حاصلًا بدونه.
[١] ليس مثل المقام مصبّ القرعة.
[٢] الأحوط ترك هذه الكيفية والاقتصار على الاولى.