موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٣ - فصل في الحيض
وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضاً، والمشهور [١] اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة، نعم بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي، و هو محلّ إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها، وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج، والأقوى كفاية الاستمرار العرفي، وعدم مضرّية الفترات اليسيرة في البين، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة؛ بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة، فلو لم تر في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيته؛ لأنّه يصير ثلاثة إلّاساعة مثلًا، والليالي المتوسّطة داخلة، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى.
(مسألة ٧): قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضية، و أمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر، والمشهور [٢] على اعتبار هذا الشرط- أيمضيّ عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقاً- ولذا قالوا: لو رأت ثلاثة- مثلًا- ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة، إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض، وإلّا لزم كون الطهر أقلّ من
[١] و هو المنصور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. نعم، لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّ انقطعوعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل وانقطع عليها، يكون من حينها إلى تمام العشرة محكوماً بالحيضية حتّى أيّام النقاء على الأقوى.
[٢] و هو الأقوى.