موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢١٢ - فصل في الحيض
والصبر قليلًا ثمّ إخراجها، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة، و إن كانت منغمسة به فهو حيض. والاختبار المذكور واجب، فلو صلّت بدونه بطلت و إن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً، إلّاإذا حصل منها قصد القربة؛ بأن كانت جاهلة أو عالمة أيضاً إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً، و إذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض، وإلّا فتبني على الطهارة، لكن مراعاة الاحتياط أولى [١]. ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج، و إن اشتبه بدم القرحة فالمشهور [٢]: أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض، وإلّا فمن القرحة، إلّاأن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر، لكن الحكم المذكور مشكل، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة و الحائض، ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية [٣] إلّاأن يكون الحالة السابقة هي الحيضية.
(مسألة ٦): أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره عشرة، فإذا رأت يوماً أو يومين أو ثلاثة إلّاساعة- مثلًا- لا يكون حيضاً، كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام، وليس لأكثره حدّ، ويكفي الثلاثة الملفّقة، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى
[١] بل لازم.
[٢] لا يبعد وجوب الاختبار و العمل على القول المشهور، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ولومع العلم بالحالة السابقة، نعم لو تعذّر الاختبار تعمل على طبق الحالة السابقة، ومع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض.
[٣] مع العلم بأنّ الحالة السابقة الطهر، وإلّا فتجمع بين وظائف الطاهرة و الحائض، ومعالعلم بحيضية الحالة السابقة تحكم بالحيضية.