موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٢٠٩ - فصل في مستحبّات غسل الجنابة
أن ينوي الجميع أو البعض، فإن نوى الجميع بغسل واحد صحّ في الجميع وحصل امتثال أمر الجميع، وكذا إن نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة، وكذا لو نوى القربة، وحينئذٍ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله، وإلّا وجب الوضوء، و إن نوى واحداً منها وكان واجباً كفى عن الجميع أيضاً على الأقوى، و إن كان ذلك الواجب غير غسل الجنابة وكان من جملتها، لكن على هذا يكون امتثالًا بالنسبة إلى ما نوى، وأداءً بالنسبة إلى البقيّة، ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة، و إن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة، و إن نوى بعض المستحبّات كفى أيضاً عن غيره من المستحبّات و أمّا كفايته عن الواجب ففيه إشكال و إن كان غير بعيد، لكن لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١٦): الأقوى صحّة غسل الجمعة من الجنب و الحائض، بل لا يبعد إجزاؤه [١] عن غسل الجنابة، بل عن غسل الحيض إذا كان بعد انقطاع الدم.
(مسألة ١٧): إذا كان يعلم إجمالًا أنّ عليه أغسالًا، لكن لا يعلم بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، كما يكفيه [٢] أن يقصد البعض المعيّن ويكفي عن غير المعيّن، بل إذا نوى غسلًا معيّناً ولا يعلم ولو إجمالًا غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه [٣] أيضاً و إن لم يحصل امتثال أمره، نعم إذا نوى بعض الأغسال ونوى عدم تحقّق الآخر، ففي كفايته عنه إشكال، بل صحّته أيضاً لا تخلو عن
[١] مرّ الإشكال فيه و إن كان له وجه.
[٢] بنحو ما مرّ، ومرّ الإشكال في بعض وجوهه.
[٣] إذا كان المعيّن هو غسل الجنابة، وفي غيره له وجه لا يخلو من إشكال.