موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٧ - فصل في كيفية غسل الجنابة
دخوله فقصد الوجوب لا يكون باطلًا [١]، وكذا العكس، ومع الشكّ في دخوله يكفي الإتيان به بقصد القربة لاستحبابه النفسي، أو بقصد إحدى غاياته المندوبة، أو بقصد ما في الواقع من الأمر الوجوبي أو الندبي، والواجب فيه بعد النيّة غسل ظاهر تمام البدن دون البواطن منه، فلا يجب غسل باطن العين والأنف والاذن و الفم ونحوها، ولا يجب غسل الشعر [٢] مثل اللحية، بل يجب غسل ما تحته من البشرة، ولا يجزي غسله عن غسلها، نعم يجب غسل الشعور الدقاق الصغار المحسوبة جزءاً من البدن مع البشرة، والثقبة التي في الاذن أو الأنف للحلقة إن كانت ضيّقة لا يرى باطنها لا يجب غسلها، و إن كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر وجب غسلها.
وله كيفيتان: الاولى: الترتيب و هو أن يغسل الرأس و الرقبة أوّلًا، ثمّ الطرف الأيمن من البدن، ثمّ الطرف الأيسر، والأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن، والنصف الأيسر مع الأيسر، والسرّة و العورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن، ونصفهما الأيسر مع الأيسر، والأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطرفين، والترتيب المذكور شرط واقعي، فلو عكس- ولو جهلًا أو سهواً- بطل، ولا يجب البدء بالأعلى في كلّ عضو، ولا الأعلى فالأعلى، ولا الموالاة العرفية؛ بمعنى التتابع ولا بمعنى عدم الجفاف، فلو غسل
[١] لأنّ مناط صحّته هو رجحانه الذاتي وأمره الاستحبابي لا الأمر الغيري المتوهّم، والمكلّف الملتفت بأنّ الغسل بما هو عبادة يكون شرطاً للصلاة يأتي به عبادة ومتقرّباً به إلى اللَّه للتوصّل إلى حصول الواجب المشروط به، لا أنّه يأتي به لأجل الأمر الغيري متقرّباً إلى اللَّه، والتفصيل موكول إلى محلّه.
[٢] بل يجب على الأحوط- لو لم يكن أقوى- مع غسل ما تحته من البشرة.