موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٩٥ - فصل فيما يحرم على الجنب
عالماً، فإنّه لا يستحقّ [١]؛ لكونه حراماً ولا يجوز أخذ الاجرة على العمل المحرّم، وكذا الكلام في الحائض و النفساء، ولو كان الأجير جاهلًا أو كلاهما جاهلين في الصورة الاولى أيضاً يستحقّ الاجرة؛ لأنّ متعلّق الإجارة- و هو الكنس- لا يكون حراماً، و إنّما الحرام الدخول و المكث، فلا يكون من باب أخذ الاجرة على المحرّم، نعم لو استأجره على الدخول أو المكث كانت الإجارة فاسدة، ولا يستحقّ الاجرة ولو كانا جاهلين؛ لأنّهما محرّمان ولا يستحقّ الاجرة على الحرام، ومن ذلك ظهر: أنّه لو استأجر الجنب أو الحائض أو النفساء للطواف المستحبّ كانت الإجارة فاسدة ولو مع الجهل، وكذا لو استأجره لقراءة العزائم، فإنّ المتعلّق فيهما هو نفس الفعل المحرّم، بخلاف الإجارة للكنس، فإنّه ليس حراماً، و إنّما المحرّم شيء آخر و هو الدخول و المكث، فليس نفس المتعلّق حراماً.
(مسألة ٨): إذا كان جنباً وكان الماء في المسجد [٢]، يجب عليه أن يتيمّم ويدخل المسجد لأخذ الماء أو الاغتسال فيه، ولا يبطل تيمّمه لوجدان هذا الماء إلّا بعد الخروج أو بعد الاغتسال، ولكن لا يباح بهذا التيمّم إلّادخول المسجد واللبث فيه بمقدار الحاجة، فلا يجوز له مسّ كتابة القرآن ولا قراءة العزائم إلّا إذا كانا واجبين فوراً.
(مسألة ٩): إذا علم إجمالًا جنابة أحد الشخصين لا يجوز له استئجارهما ولا استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد أو نحو ذلك ممّا يحرم على الجنب.
[١] بل يستحقّ بلا إشكال.
[٢] ولا يمكن تحصيله بغير الدخول.