موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٨٣ - فصل في حكم دائم الحدث
أوّل الوقت أو وسطه أو آخره، و إن لم تسع إلّالإتيان الواجبات اقتصر عليها وترك جميع المستحبّات، فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت، نعم لو اتّفق عدم الخروج و السلامة إلى آخر الصلاة صحّت إذا حصل منه قصد القربة، و إذا وجب المبادرة لكون الفترة في أوّل الوقت فأخّر إلى الآخر عصى، لكن صلاته صحيحة، و أمّا الصورة الثانية و هي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلّاأنّه لا يزيد على مرّتين أو ثلاثة أو أزيد بما لا مشقّة في التوضّؤ في الأثناء و البناء، يتوضّأ ويشتغل بالصلاة بعد أن يضع الماء إلى جنبه، فإذا خرج منه شيء توضّأ بلا مهلة وبنى على صلاته؛ من غير فرق بين المسلوس [١] والمبطون، لكن الأحوط أن يصلّي صلاة اخرى بوضوء واحد، خصوصاً في المسلوس، بل مهما أمكن لا يترك هذا الاحتياط فيه، و أمّا الصورة الثالثة و هي أن يكون الحدث متّصلًا بلا فترة أو فترات يسيرة؛ بحيث لو توضّأ بعد كلّ حدث وبنى لزم الحرج، يكفي أن يتوضّأ لكلّ صلاة [٢]، ولا يجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد، نافلة كانتا أو فريضة أو مختلفة، هذا إن أمكن إتيان بعض كلّ صلاة بذلك الوضوء و أمّا إن لم يكن كذلك بل كان الحدث مستمرّاً بلا فترة يمكن إتيان شيء من الصلاة مع الطهارة، فيجوز أن يصلّي بوضوء واحد صلوات عديدة، و هو بحكم المتطهّر إلى أن يجيئه حدث آخر من نوم أو نحوه، أو خرج منه البول أو الغائط على
[١] بل الاكتفاء بوضوء واحد فيه لكلّ صلاة مع عدم التجديد لا يخلو من قوّة.
[٢] لا يبعد عدم لزوم التجديد إذا لم يقطر منه بين الصلاتين، فيجوز له إتيان صلاتين أوصلوات بوضوء واحد مع عدم التقاطر في فواصلها و إن تقاطر في الأثناء، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.