موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٨ - فصل في شرائط الوضوء
المقدّمات البعيدة كإتيان الماء أو تسخينه أو نحو ذلك، و هذه لا مانع من تصدّي الغير لها. الثاني: المقدّمات القريبة مثل صبّ الماء في كفّه، وفي هذه يكره مباشرة الغير. الثالث: مثل صبّ الماء على أعضائه، مع كونه هو المباشر لإجرائه وغسل أعضائه، وفي هذه الصورة و إن كان لا يخلو تصدّي الغير عن إشكال، إلّا أنّ الظاهر صحّته، فينحصر البطلان فيما لو باشر الغير غسله أو أعانه على المباشرة؛ بأن يكون الإجراء و الغسل منهما معاً.
(مسألة ٢٢): إذا كان الماء جارياً من ميزاب أو نحوه فجعل وجهه أو يده تحته بحيث جرى الماء عليه بقصد الوضوء صحّ، ولا ينافي وجوب المباشرة، بل يمكن أن يقال: إذا كان شخص يصبّ الماء من مكان عال لا بقصد أن يتوضّأ به أحد وجعل هو يده أو وجهه تحته صحّ أيضاً، ولا يعدّ هذا من إعانة الغير أيضاً.
(مسألة ٢٣): إذا لم يتمكّن من المباشرة جاز أن يستنيب بل وجب و إن توقّف على الاجرة، فيغسل الغير أعضاءه وينوي هو الوضوء، ولو أمكن إجراء الغير الماء بيد المنوب عنه- بأن يأخذ يده ويصبّ الماء فيها ويجريه بها- هل يجب أم لا؟ الأحوط ذلك، و إن كان الأقوى عدم وجوبه؛ لأنّ مناط المباشرة في الإجراء، واليد آلة، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب، نعم في المسح لا بدّ من كونه بيد المنوب عنه لا النائب، فيأخذ يده ويمسح بها رأسه ورجليه، و إن لم يمكن ذلك أخذ الرطوبة التي في يده ويمسح بها، ولو كان يقدر على المباشرة في بعض دون بعض بعّض.
العاشر: الترتيب؛ بتقديم الوجه، ثمّ اليد اليمنى، ثمّ اليد اليسرى، ثمّ مسح الرأس، ثمّ الرجلين، ولا يجب الترتيب بين أجزاء كلّ عضو، نعم يجب مراعاة