موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٢ - فصل في شرائط الوضوء
مختصّ بصورة العلم و العمد؛ سواء كان في الماء أو المكان أو المصبّ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضاً إذا كان قاصراً، بل ومقصّراً أيضاً إذا حصل منه قصد القربة؛ و إن كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصاً في المقصّر الإعادة.
(مسألة ٥): إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء، صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي، و إذا التفت بعد الغسلات قبل المسح، هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا؟ قولان، أقواهما الأوّل [١]؛ لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالًا وليس ممّا يمكن ردّه إلى مالكه، ولكنّ الأحوط الثاني، وكذا إذا توضّأ بالماء المغصوب عمداً ثمّ أراد الإعادة، هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب أو الصبر حتّى تجفّ أو لا؟ قولان، أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل، و إذا قال المالك: أنا لا أرضى أن تمسح بهذه الرطوبة أو تتصرّف فيها، لا يسمع منه بناءً على ما ذكرنا، نعم لو فرض إمكان انتفاعه بها فله ذلك، ولا يجوز المسح [٢] بها حينئذٍ.
(مسألة ٦): مع الشكّ في رضا المالك [٣] لا يجوز التصرّف ويجري عليه حكم الغصب، فلا بدّ فيما إذا كان ملكاً للغير من الإذن في التصرّف فيه صريحاً أو فحوى، أو شاهد حال قطعي.
[١] لكن لا لما علّله؛ لبقائه على ملكيته والاختصاص به، خصوصاً إذا لم يكن مضموناًعلى المتلف؛ لأجل عدم ماليته، بل لكونه مقتضى القواعد وعدم الإجماع فيه.
[٢] لكن لو مسح بها يصحّ على الأقوى.
[٣] وعدم أصل محرز له.