موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥١ - فصل في شرائط الوضوء
شكّ في وجوده يجب الفحص [١] حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله.
الرابع [٢]: أن يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ومصبّ مائه مباحاً، فلا يصحّ لو كان واحد منها غصباً؛ من غير فرق بين صورة الانحصار وعدمه، إذ مع فرض عدم الانحصار و إن لم يكن مأموراً بالتيمّم إلّاأنّ وضوءه حرام؛ من جهة كونه تصرّفاً أو مستلزماً للتصرّف في مال الغير، فيكون باطلًا، نعم لو صبّ الماء المباح من الظرف الغصبي في الظرف المباح ثمّ توضّأ لا مانع منه، و إن كان تصرّفه السابق على الوضوء حراماً، ولا فرق في هذه الصورة بين صورة الانحصار وعدمه، إذ مع الانحصار و إن كان قبل التفريغ في الظرف المباح مأموراً بالتيمّم؛ إلّاأنّه بعد هذا يصير واجداً للماء في الظرف المباح، و قد لا يكون التفريغ أيضاً حراماً، كما لو كان الماء مملوكاً له، وكان إبقاؤه في ظرف الغير تصرّفاً فيه، فيجب تفريغه حينئذٍ فيكون من الأوّل مأموراً بالوضوء ولو مع الانحصار.
(مسألة ٤): لا فرق في عدم صحّة الوضوء بالماء المضاف أو النجس أو مع الحائل بين صورة العلم و العمد و الجهل أو النسيان، و أمّا في الغصب فالبطلان
[١] مع وجود منشأ يعتني به العقلاء، ومعه يشكل الاكتفاء بالظنّ بعدمه.
[٢] الحكم في هذا الشرط في غير الماء مبنيّ على الاحتياط، والصحّة في جميع فروضالمسألة لا تخلو من وجه حتّى مع الانحصار والارتماس أو الصبّ، فضلًا عن الاغتراف مع عدم الانحصار. والتعليل الذي في المتن وغيره ممّا ذكر في محلّه غير وجيه، لكن الاحتياط بالإعادة خصوصاً فيما يكون تصرّفاً أو مستلزماً له لا ينبغي أن يترك، بل لا يترك في الأخيرين.