موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٤٨ - فصل في أفعال الوضوء
(مسألة ٤١): إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة [١]، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته و إن كان قبل الصلاة، إلّاإذا كانت بلّة اليد باقية فيجب إعادة المسح [٢]، و إن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة.
(مسألة ٤٢): إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحّة وضوئه إشكال و إن كانت التقيّة ترتفع به، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس، كما أنّه لو ترك المسح و الغسل بالمرّة يبطل وضوؤه و إن ارتفعت التقيّة به أيضاً.
(مسألة ٤٣): يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات [٣] بقصد غسلة واحدة، فالمناط في تعدّد الغسل- المستحبّ ثانيه، الحرام ثالثه- ليس تعدّد الصبّ، بل تعدّد الغسل مع القصد.
[١] مع التأخير إلى آخر الوقت.
[٢] على الأحوط.
[٣] إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات- بحيث يحيط العشر مجموعاً بتمامالعضو- فلا إشكال، و أمّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين- بحيث أحاط الماء وجرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها- فالظاهر حصول الغسلة الواجبة ولا مدخلية للقصد في ذلك، فالزائد عليها إلى إحاطة اخرى وجريان آخر يعدّ غسلة ثانية مشروعة و الزائد عليهما بدعة، فوحدة الغسلة أمر خارجي عرفي لا دخل للقصد في تحقّقها، نعم له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات. هذا إذا كان بين الغسلات و الغرفات فصل، و أمّا مع عدم الفصل بحيث تعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة فلا إشكال، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف- كالصبّ من الإبريق- مستمرّاً.