موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠٣ - فصل في المطهّرات
اجتهاداً أو تقليداً. الثالث: استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحّة.
الرابع: علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض. الخامس: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملًا وإلّا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته، بل لو علم من حاله أنّه لا يبالي بالنجاسة و أنّ الطاهر و النجس عنده سواء، يشكل الحكم بطهارته و إن كان تطهيره إيّاه محتملًا، وفي اشتراط كونه بالغاً أو يكفي ولو كان صبيّاً مميّزاً وجهان، والأحوط ذلك، نعم لو رأينا أنّ وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها، والظاهر إلحاق الظلمة و العمى بالغيبة مع تحقّق الشروط المذكورة. ثمّ لا يخفى أنّ مطهّرية الغيبة إنّما هي في الظاهر، وإلّا فالواقع على حاله، وكذا المطهّر السابق و هو الاستبراء بخلاف سائر الامور المذكورة، فعدّ الغيبة من المطهّرات من باب المسامحة، وإلّا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير.
(مسألة ١): ليس من المطهّرات الغسل بالماء المضاف، ولا مسح النجاسة عن الجسم الصيقلي كالشيشة، ولا إزالة الدم بالبصاق، ولا غليان الدم في المرق، ولا خبز العجين النجس، ولا مزج الدهن النجس بالكرّ الحارّ، ولا دبغ جلد الميتة؛ و إن قال بكلّ قائل.
(مسألة ٢): يجوز استعمال جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه بعد التذكية، ولو فيما يشترط [١] فيه الطهارة، و إن لم يدبغ على الأقوى.
[١] غير الصلاة.