موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 (العروة الوثقى) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٠١ - فصل في المطهّرات
فلا وجه لعدّه من المطهّرات و هذا الوجه قريب جدّاً، وممّا يترتّب على الوجهين أ نّه لو كان في فمه شيء من الدم، فريقه نجس ما دام الدم موجوداً على الوجه الأوّل، فإذا لاقى شيئاً نجّسه بخلافه على الوجه الثاني، فإنّ الريق طاهر، والنجس هو الدم فقط، فإن أدخل إصبعه مثلًا في فمه ولم يلاق الدم لم ينجس، و إن لاقى الدم ينجس إذا قلنا بأنّ ملاقاة النجس في الباطن أيضاً موجبة للتنجّس، وإلّا فلا ينجس أصلًا، إلّاإذا أخرجه و هو ملوّث بالدم.
(مسألة ١): إذا شكّ في كون شيء من الباطن أو الظاهر، يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين على الوجه الأوّل من الوجهين، ويبنى على طهارته على الوجه الثاني؛ لأنّ الشكّ عليه يرجع إلى الشكّ في أصل التنجّس.
(مسألة ٢): مطبق الشفتين من الباطن، وكذا مطبق الجفنين، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق.
الحادي عشر: استبراء الحيوان الجلّال، فإنّه مطهّر لبوله وروثه، والمراد بالجلّال: مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذّي العذرة، و هي غائط الإنسان، والمراد من الاستبراء: منعه من ذلك واغتذاؤه بالعلف الطاهر، حتّى يزول عنه اسم الجلل، والأحوط [١] مع زوال الاسم مضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان بهذا التفصيل: في الإبل إلى أربعين يوماً، وفي البقر إلى ثلاثين، وفي الغنم إلى عشرة أيّام، وفي البطّة إلى خمسة أو سبعة، وفي الدجاجة إلى ثلاثة أيّام، وفي غيرها يكفي زوال الاسم.
الثاني عشر: حجر الاستنجاء على التفصيل الآتي.
[١] لا يترك في الإبل بما ذكره، وفي البقر عشرون يوماً، وفي الغنم بما ذكره، وفي البطّةخمسة أيّام، وفي الدجاجة بما ذكره.