منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الفصل التاسع الربا
الوحشيّ، فيجوز التفاضل بين لحميهما، وكذا الحمار الأهليّ والوحشيّ، والغنم الأهليّ والوحشيّ.
(مسألة ٢١٢): كلّ أصل مع ما يتفرّع عنه ويستخرج منه بمعالجة جنس واحد إن لم تختلف الماهيّة تحوّلًا، وكذا الفروع بعضها مع بعض، كالحنطة والدقيق والخبز والهريسة والكيك، ونحوها ممّا يتّخذ من الحنطة، وهي أصناف كثيرة، كالحليب واللبن والجبن والزبد، والسمن، وكالبسر والرطب والتمر والدبس منه، والعنب وعصيره، والدبس منه، والبنفسج، ودهن الشيرج، وأمّا أجزاء الأصل المختلفة في الماهيّة كالعظم واللحم والشحم واللبن فليست جنساً واحداً، ومثله الكرش والكراع والكبد، والخلول تابعة لُاصولها، فخلّ العنب جنس بانفراده، وخلّ التمر جنس بانفراده، يباع أحدهما بالآخر متفاضلًا، والأدهان والزيوت أجناس مختلفة، فدهن الشيرج جنس بانفراده، ودهن الجوز جنس، ودهن اللوز جنس بانفراده، وزيت الزيتون يختلف عن زيت السمسم، والعسل بأنواعه من النحل جنس واحد.
(مسألة ٢١٣): إذا كان الشيء ممّا يكال أو يوزن، وكان فرعه لا يكال ولا يوزن، جاز بيعه بأصله بالتفاضل، كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه التى ليست من الموزون، فإنّه يجوز بيعها به مع التفاضل، وكذلك القطن والكتّان والثياب المنسوجة منهما.
(مسألة ٢١٤): إذا كان الشيء في حال موزوناً أو مكيلًا، وفي حال اخرى ليس كذلك لم يجز بيعه بمثله متفاضلًا في الحال الاولى، وجاز في الحال الثانية كبيع شاة بشاتين.
(مسألة ٢١٥): لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حيّ من غير جنسه، كبيع لحم الغنم ببقر، والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ بجنسه، كبيع لحم