منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٨ - فصل في حرمة التبرّج
عن الطفل المميز لا سيما المراهق، كما أنه يحرم النظر إلى عورة المميز المراهق. ويجب ستر المرأة تمام بدنها عما عدا الزوج من الأجانب إلا الوجه والكفين مع عدم التلذذ والريبة، وإن كان الأحوط في الوجه عدم إبداء صفحة الوجه كاملة، واللازم في الساتر أن لا يصف محاسن البدن بشرة ولا حجماً كالجلباب والرداء ونحوهما، وأما المحارم فالأحوط إن لم يكن أقوى ستر مادون الجيد إلى الركبة.
(مسألة ١٣٢٨): لا يجوز إظهار الرغبة بالفعل المحرم مع الغير تعريضاً وتصريحاً، ومنه التعريض والتصريح بخطبة المزوجة والمعتدة رجعياً، بل وكذا لو علق على الطلاق وانتهاء العدة، كما لا يجوز التصريح بنكاح المعتدة بعدة بائنة، وكذا المعتدة عدة وفاة، نعم يجوز التعريض بالخطبة للمعتدة بعدة الوفاة، والتصريح بالنكاح يدور جوازه مدار جواز النكاح في الحال، وأما التعريض به فيدور مدار جواز النكاح ولو مستقبلا ما لم تكن في عصمة الغير.
(مسألة ١٣٢٩): من موارد الريبة والفتنة المحرمة والتبرج خلوة الرجل والمرأة بالآخر بحيث يؤمن من دخول ثالث- ولو مميزاً- عليهما، وتتحقق الخلوة أيضاً بخلوة عدّة من النساء مع عدة من الرجال مع التبذل وعدم الحشمة، وكذلك في الاختلاط الذي هو في معرض الفساد ومظنة الفتنة والوقوع في المحرمات من النظر والمحادثة بالنمط السابق.
(مسألة ١٣٣٠): يجوز لكل من الرجل والمرأة النظر إلى ما عدا العورة من مماثله شيخاً أو شاباً حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن بتلذذ أو ريبة، وعورة المميز كعورة البالغ في الحكم، نعم يكره كشف المسلمة بين يدي اليهودية والنصرانية بل مطلق الكافرة. فإنهن يصفن ذلك لأزواجهن. نعم لو علمت بوصفهن ذلك إلى رجالهّن مما يترتب عليه الفتنة والإثارة فلا يسوغ التكشف