منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - كتاب المشتركات
(مسألة ١٢٨٥): جواز السكنى في المدارس وبقيّة الأوقاف العامّة لطالب العلم أو الصنف الموقوف عليهم يدور مدار كيفيّة وقف الواقف، فإذا خصّها الواقف بطائفة خاصّة كأهالي بلد ما أو قوم معيّن أو صنف خاصّ، كطالبي العلوم الشرعيّة أو خصوص الفقه أو الكلام- مثلًا- فلا يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها.
وأمّا بالنسبة إلى مستحقّي السكنى بها فهي كالمساجد، فمَن حاز غرفة وسكنها فهو أحقّ بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يُعرض عنها وإن طالت المدّة، إلّا إذا اشترط الواقف مدّة خاصّة- كخمس سنين مثلًا- فعندئذٍ يلزمه الخروج بعد انقضاء تلك المدّة بلا مهلة.
(مسألة ١٢٨٦): إذا اشترط الواقف اتّصاف ساكنها بصفة خاصّة، كأن يكون مجرّداً غير معيل، أو يكون مشغولًا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوّج أو طرأ عليه العجز لزمه الخروج منها. والضابط في حقّ السكنى- حدوثاً وبقاءاً- تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثاً أو بقاءاً.
(مسألة ١٢٨٧): لا يبطل حقّ السكنى لساكنها بالخروج لحوائجه اليوميّة، كما لا يبطل بالخروج للسفر يوماً أو أكثر، وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدّة زمنيّة، كالشهر أو الأشهر، كالسفر إلى الحجّ أو الزيارة أو لملاقاة للأقرباء أو نحو ذلك مع نيّة العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ما لم تنافِ شرط الواقف. نعم، لا بدّ من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، بخلاف ما لو كانت المدّة طويلة بحيث توجب زوال العنوان عنه فيبطل حقّه.
(مسألة ١٢٨٨): إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل خاصّة أو في جميع الليالي، لم يجز لساكنها البقاء في المدرسة إذا بات في مكان آخر،