منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - كتاب الحوالة
المحيل والمحال بجنسه أو مقداره حين الحوالة، فيكفي التعيين إجمالًا، فإذا كان الدين مسجّلًا في الأوراق، فحوّله المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه، وأخبر المحال بعد المراجعة بجنسه ومقداره، صحّت الحوالة.
(مسألة ١٠٦٠): للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيراً ولا مماطلًا في أداء الحوالة.
(مسألة ١٠٦١): لا يجوز للمحال عليه البريء مطالبة المال المحال به من المحيل قبل أدائه إلى المحال، وإذا تصالح المحال مع المحال عليه على أقلّ من الدين لم يجز أن يأخذ من المحيل إلّا الأقلّ.
(مسألة ١٠٦٢): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عيناً في ذمّة المحيل أو منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، كخياطة ثوب ونحوها، بل ولو مثل الصلاة والصوم والحجّ والزيارة والقراءة وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الحوالة على البريء أو على المشغول ذمّته، كما لا فرق بين أن يكون المال المحال به مثليّاً أو قيميّاً.
(مسألة ١٠٦٣): الحوالة عقد لازم، فليس للمحيل والمحال فسخه. نعم، لو كان المحال عليه معسراً حين الحوالة، وكان المحال جاهلًا به، جاز له الفسخ بعد علمه بالحال، وأمّا إن صار موسراً فعلًا ففي ثبوت الخيار إشكال.
وأمّا إذا كان حين الحوالة موسراً أو كان المحال عالماً بإعساره، فليس له الفسخ.
(مسألة ١٠٦٤): يجوز جعل الخيار لكلّ من المحيل والمحال والمحال عليه.
(مسألة ١٠٦٥): لو أدّى المحيل نفسه الدين، فإذا كان بطلب من المحال عليه وكان مديناً، فله أن يطالب المحال عليه بما أدّاه، وأمّا إذا لم يكن بطلبه