منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - شرائط المتعاقدَين
المقدار، كالتفاوت القليل الحاصل في زمان السير.
(مسألة ٣٥٣): الظاهر عدم اعتبار المداقّة في الحدّ الزماني في الإجارة على مثل الخياطة ونحوها غير المتقوّم ماليّته بذلك، فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر.
الثاني: أن يكونا مقدوريّ التسليم، فلا تصحّ إجارة مثل العبد الآبق إلّا مع الضميمة.
الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة قابلة للانتفاع المقصود من الإجارة فيما كان عنوان المنفعة بنحو وحدة المطلوب لا تعدّد المطلوب، ومثال وحدة المطلوب ما لو آجر الأرض للزراعة وامتنع ذلك لعدم الماء ولم يكن لها منفعة اخرى بخلاف ما لو كان لها منافع اخرى مقاربة في الرغبات، فإنّه على الثاني لا تبطل الإجارة، بل له حقّ الفسخ، وكذلك في منفعة الأجير والاجرة، كما سيأتي التفصيل.
الرابع: أن تكون العين ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز والمأكولات للأكل.
الخامس: أن تكون أصل طبيعة المنفعة محلّلة ذاتاً، فلا تصحّ إجارة الجارية للغناء، والفِرق الموسيقيّة للعزف، والراقصات للرقص، والمشعبذ للشعبذة، والكاهن والساحر لعقد السحر، وأمّا اشتراط خصوص المحرّم منها مع عدم الانحصار فتصحّ الإجارة على الطبيعة الكلّيّة ويفسد الشرط في موارد تعدّد المطلوب، كإجارة المساكن لإحراز المحرّمات، كأن يوّر الدكّان ليحفظ أو يباع فيه الخمر، أو وسيلة النقل لحمله، وأمّا الحرمة للوازم المنفعة أو العمل، فلا تضرّ بصحّة الإجارة، وإن أثم المستأجر والموّر أو الأجير كما في إجارة الدار على مستأجر عدوّ للجارّ يتأذّى منه، وإجارة الحائض والجنب لكنس