منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الفصل الثاني عشر بيع الثمار والزرع والخضر
بالمقدار المعيّن الحاصل منه، وقد يخرّج النهي بكونه مزارعة بقدر معيّن من الحاصل، فيبطل، فيختصّ النهي بكون العوض مقداراً معيّناً بخلاف ما إذا كان بنسبة كسريّة من الربع والنصف من الحاصل، كما مرّ في المزابنة.
(مسألة ٢٧٤): الخضر كالخيار والباذنجان والبطّيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها منفردة، ويجوز بعد ظهورها، وهو انعقادها وتناثر وردها، مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات، والتقدير لمدّة اللقطة إلى عرف الزرّاع.
(مسألة ٢٧٥): لو كانت الخضرة مستورة في الأرض، كالشلغم والجزر والشوندر والثوم ونحوها، فالظاهر جواز بيعها مع تعارف معرفتها بروسها وصفات نمطها.
(مسألة ٢٧٦): إذا كانت الخضرة ممّا يجزّ- كالكرّاث والنعناع ونحوها- يجوز بيعها بعد ظهورها جزّة وجزّات، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها، والمرجع في تعيين الجزّة عرف الزرّاع كما سبق، وكذا الحكم فيما يخرط- كورق الحنّاء والتوت- فإنّه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات.
(مسألة ٢٧٧): إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين، جاز أن يتقبّل أحدهما حصّة صاحبه إذا أدركت الثمرة بعد خرصها بمقدار معيّن، فيتقبّلها بذلك المقدار وتكون من الشركة مع المساقاة أوالمزارعة، فإذا خرص حصّة صاحبه بوزنة- مثلًا- جاز أن يتقبّلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها.
(مسألة ٢٧٨): الظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر، وكون المقدار المتقبّل به منها وفي الذمّة. نعم، إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على المتقبّل بخلاف ما لو كان في الذمّة، فإنّه باقٍ على ضمانه، والظاهر أنّه معاملة خاصّة من الشركة مع باب المزارعة أو المساقاة، وصلح من أحد