منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الفصل العاشر بيع الصرف
وإن كان الأخذ بعنوان القرض كان ما أخذه دَيناً عليه لزيد وبقى دَين زيد عليه، وفي جواز احتسابهما أحد الدَّينين وفاءاً عن الآخر أو بيع أحدهما بدَين الآخر إشكال، والأظهر الجواز فيهما، كما تجوز المصالحة بينهما على إبراء كلّ منهما صاحبه ممّا له عليه.
(مسألة ٢٤٢): لا يضمن التضخّم في العملة النقديّة كما إذا أقرض زيداً نقداً معيّناً من الذهب أو الفضّة أو من العملات الورقيّة المتعارفة، أو أصدق زوجته مهراً كذلك أو جعله عوضاً في الذمّة موّلًا أو حالًّا، فتغيّر السعر لزمه النقد المعيّن، ولا اعتبار بالقيمة والسعر وقت اشتغال الذمّة بالنقد إلّا في صور:
الاولى: إذا لم يكن النظر للنقد في التعامل الواقع على جنس النقد موضوعيّاً، بل مرآة وواسطة إلى تقدير السعر والقيمة الماليّة، أي تارة النظر يكون إلى التعديل الماليّ، واخرى إلى ذات العملة.
الثانية: إذا كان تفاوت السعر فاحشاً أو معتدّاً به بجدّيّة في المتعارف، وكان بسبب تأخير المدين ومماطلته.
الثالثة: إذا سقطت ماليّة الورق من رأس عند سقوط اعتبار العملة، وهذه الصور قد تعمّ الديون التي من الأعيان، وإن لم تكن عملات نقديّة.
(مسألة ٢٤٣): لا يجوز بيع درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم- مثلًا- مجّاناً، ويجوز باجرة كما يجوز مجّاناً إذا كان الشرط في طرف المغشوش المتموّل ما فيه من الغشّ، وكان الطرف الخالص زائداً ما فيه من مادّة النقد على مادّة النقد في المغشوش، فيكون من البيع بالضميمة كما مرّ، كما يجوز أن يقول له: «صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهماً بدرهم، على أن يكون البيع جعلًا بنحو شرط الفعل» لصياغة الخاتم.
كما يجوز أن يشتري منه مثقال فضّة مصوغاً خاتماً بمثقال غير مصوغ.