منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٤ - كتاب الإيلاء
بذلك ترك الجماع.
(مسألة ١٨١٠): إذا تم الإيلاء بشرائطه فإن صبرت المرأة مع هجره لمواقعتها فتترك وشأنها، وإلّا فلها المرافعة إلى الحاكم فيحضره وينظره أربعة أشهر، فإن رجع وواقعها في هذه المدة وإلّا أجبره على أحد الأمرين إما الفئة والرجوع أو الطلاق، فإن فعل أحدهما وإلّا حبسه وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار أحدهما ولا يجبره على أحدهما معيناً وإلّا فيشدد عليه ويلجؤه إلى الفئة وإلّا طلقها الحاكم. ويقع الطلاق رجعياً أو بائناً حسب مورده إذا عزم عليه الزوج ولو بعد إلزام الحاكم له، وأما إذا طلق الحاكم جبراً عليه، ففيه الوجهان كما مرّ في الظهار ولا يخلو البائن من قوة.
(مسألة ١٨١١): المشهور والأصح أن الأربعة أشهر التي ينظر فيها المؤلي ثم يجبر على أحد الأمرين بعدها تبدأ من حين الترافع.
(مسألة ١٨١٢): فئة ورجوع القادر هو الوطء قبلًا وفئة العاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة.
(مسألة ١٨١٣): إذا اختلفا في الرجوع والوطء فادعاهما المؤلي وأنكرت الزوجة فالقول قوله بيمينه إن لم يمكن الفحص عبر الوسائل الحديثة.
(مسألة ١٨١٤): يزول حكم الإيلاء ببينونة الزوجة كما في الطلاق البائن فلو عقد عليها مجدداً في العدة أو بعدها لم يبق حكم الإيلاء، بخلاف ما إذا طلقها رجعياً فإنه وإن خرج بذلك من حقها فليست لها المطالبة والترافع إلى الحاكم، لكن لا يزول حكم الإيلاء إلّا بانقضاء العدة، فلو راجعها في العدة عاد إلى الحكم الأول فلها المطالبة بحقها والمرافعة إلى الحاكم.
(مسألة ١٨١٥): تجب الكفارة إذا وطئ بعد الإيلاء، سواء كان في مدة