منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٦ - كتاب الخلع والمباراة
على الأقوى فيصح خلعها ويتولى الولي البذل.
(مسألة ١٧٨١): الكراهة المعتبرة في الخلع أعم من أن تكون لذاته كقبح منظره وسوء خلقه أو عرضية من جهة عدم إيفائه ببعض حقوقها المستحبة أو وجود الضرة أو بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ذوق الزوجة من دون أن يكون ظلماً لها واغتصاباً لحقوقها الواجبة كالقسم والنفقة، وأما إذا كان منشأ الكراهة ترك بعض حقوقها الواجبة أو إيذاؤه لها بالضرب أو الشتم ونحو ذلك وإن لم يكن من قصده إلجاؤها إلى فدائها فالظاهر عدم صحة البذل والخلع فيقع الطلاق رجعياً مع التلفظ به إلّا إذا أتت بفاحشة مبينة جاز عضلها لتفدي نفسها.
(مسألة ١٧٨٢): لو خالعها والأخلاق ملتئمة من دون كراهتها لم يصح ولم يملك ما بذل من فدية ووقع الطلاق رجعياً أو بائناً حسب الموارد.
(مسألة ١٧٨٣): يشترط في الزوج الخالع جميع ما تقدم اعتباره في المطلق من البلوغ والعقل والقصد والاختيار، نعم الاحتياط لا ينبغي تركه في خلع من بلغ عشر سنين. وأن لا يكون كارهاً لزوجته وإلّا لكان مباراة مع كراهتها له.
(مسألة ١٧٨٤): يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف، ويجوز أن يوكلا شخصاً واحداً ليبذل عنها ويطلق عنه، كما يجوز لكل منهما أن يوكل الآخر عن جانبه فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه ووكيلًا فيما يرجع إلى الطرف الآخر.
(مسألة ١٧٨٥): يصح التوكيل في الخلع في جميع ما يتعلق به من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق، ومن المرأة في جميع ما يتعلق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه.