منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣ - شروط المطلقة
في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلقها ما لم يعلم بكونها حائضاً وصح وإن صادف زمان الحيض، وأما إن خرج في الطهر الذي واقعها فيه انتظر مضي زمان تنتقل بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر وهو في غالب عادة النساء شهر ما لم يعلم أن عادتها أنقص أو أكثر فيراعيه، وكذا لو لم يعلم الحال التي هي عليه حين خروجه، والأولى في هاتين الصورتين تربص ثلاثة أشهر، فإذا أوقع الطلاق بعد التربص لم يضر مصادفة الحيض في الواقع، بل الظاهر أنه لا يضر مصادفته للطهر الذي واقعها فيه، بأن طلقها بعد شهر مثلًا ثم تبين أنها لم تخرج من الطهر الأول إلى ذلك الزمان.
(مسألة ١٦٧٥): الحاضر الذي يتعذر أو يتعسر عليه معرفة حال المرأة من حيث الطهر والحيض كالغائب، كما أن الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها كان كالحاضر.
(مسألة ١٦٧٦): يجوز الطلاق في الطهر الذي واقعها فيه من اليائسة والصغيرة وفي الحامل المستبين حملها ولو بالفحص الحديث وإن لم تمض عليها ثلاثة أشهر كما مر. وبعد مضي ثلاثة أشهر من زمان المواقعة في المسترابة وهي التي في سن من تحيض وهي لا ترى الحيض لخلقة أو لعارض فإذا اعتزلها ثلاثة أشهر صح طلاقها ويبطل دون ذلك.
(مسألة ١٦٧٧): لا يشترط في اعتزاله الثلاثة أشهر في المسترابة أن يكون لأجل الطلاق، فلو اتفق ذلك لأي سبب ثم طلقها صح.
(مسألة ١٦٧٨): لو واقعها في حال الحيض لم يصح طلاقها في الطهر الذي بعد تلك الحيضة، بل لابد من إيقاعه في طهر آخر بعد حيض آخر، لأنه لم يستبرئها بحيضة بعد المواقعة فلا يكون طلاقها في ما يصلح أن يحسب مبتدأ للعدة.