منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩ - الثالث خيار الشرط
(مسألة ١١٩): الظاهر أنّه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع بردّ بعض الثمن على أن يردّ الباقي لاحقاً أو بدله مع التلف، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك.
(مسألة ١٢٠): إذا تعذّر تمكين المشتري من الثمن لغيبة أو جنون أو نحوهما ممّا يرجع إلى قصور فيه، فالظاهر أنّه يكفي في صحّة الفسخ تمكين وليّه، ولو كان الحاكم الشرعيّ أو وكيله، فإذا مكّنه من الثمن جاز له الفسخ، ولا يبعد مع التعذّر الاجتزاء بكونه باذلًا للثمن عند مكان المشتري.
(مسألة ١٢١): نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري، كما أنّ نماء الثمن للبائع.
(مسألة ١٢٢): لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدّة الخيار إتلاف العين أو التصرّف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما فيما كان المشروط له قد التزم له بردّ العين عليه وارتجاعها، وكانت العين من القيميّ لا المثليّ، ولو تلف المبيع كان ضمانه على المشتري، ولا يسقط بذلك خيار البائع، إلّا إذا كان الخيار المشروط غايته خصوص ردّ العين بنحو وحدة المطلوب، وإن كان الغالب هو الأوّل من تعدّد المطلوب.
وأمّا إن كان المشروط في الخيار التسلّط على فسخ العقد، فيجوز إتلاف العين ولو بالنقل.
(مسألة ١٢٣): إذا كان الثمن المشروط ردّه دَيناً في ذمّة البائع، كما إذا كان للمشتري دَين في ذمّة البائع فباعه بذلك الدَّين، واشترط الخيار مشروطاً برّده، كفى في ردّه إعطاء فرد منه، وكذا الحكم في كلّ مثليّ، سواء كان الثمن كلّيّاً فدفع المشتري فرد منه، أو عيناً شخصيّاً. نعم، لو كانت العين شخصيّة قيميّة، فالظاهر تقيّد الخيار بدفعها للمشتري إلّا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الأعمّ