منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - فصل في أحكام الأولاد والولادة في الدائم والمنقطع
لو نفاه إن كان العقد دائماً إلا باللعان أو بقيام بعض الطرق الفحص الحديثة الموجبة للعلم، بخلاف ما إذا كان العقد منقطعاً وجاءت بولد أمكن الحاقة به، فإنه وإن لم يجز له نفيه لكن لو نفاه ينتفي منه ظاهراً من غير لعان، لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب.
(مسألة ١٥٨٠): لا يجوز نفي الولد لمكان العزل بل ولا لعدم الدخول مع إنزاله عند حوالي الفرج كما مرّ فلو نفاه لم ينتف إلّا باللعان.
(مسألة ١٥٨١): الموطوءة بشبهة- كما إذا وطئ أجنبية بظن أنها زوجته- يلحق ولدها بالواطئ، بشرط أن تكون ولادته لستة أشهر من حين الوطي أو أكثر وأن لا يتجاوز عن أقصى الحمل، هذا بحسب الواقع وأما الإلحاق في الظاهر فيكفي فيه الوطي وعدم العلم بانتفاء المدة فيما بين الحدين.
(مسألة ١٥٨٢): إذا اختلفا في وقوع الدخول الموجب لإلحاق الولد وعدمه فادعته المرأة ليلحق الولد به وأنكره، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج وأدعى أنها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه مع عدم البينة للزوجة، ولم يمكن الفحص بالطرق الحديثة الموجبة للعلم. وأما لو اتفقا في الدخول والولادة واختلفا في المدة فادعى ولادتها لدون ستة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل وادعت هي خلافه فالقول قولها بيمينها، ويلحق الولد به ولا ينتفي عنه إلّا باللعان أو الطرق الحديثة في الفحص الموجبة للعلم.
(مسألة ١٥٨٣): لو طلق زوجته المدخول بها فاعتدت وتزوجت ثم أتت بولد، فإن توفر إمكان لحوقه بحسب المدة بأحدهما دون الآخر ألحق به، وإن امتنع لحوقه بهما بحسب المدة انتفى عنهما، وإن أمكن لحوقه بكل منهما بحسب المدة فهو للثاني ما لم يثبت خلاف ذلك بطرق الفحص الحديثة الموجبة