منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - القول في النسب
النسب بينه وبين المرأة.
وكذلك الحال في الأخوة فإن أخت الأخ أو الأخت إنما تحرم إذا كانت أخت لا مطلقاً. فلو كان لك أخ أو أخت للأب وكانت لأمهما بنت من زوج آخر فهي أخت للأخ أو الأخت وليس أختاً للرجل لا من طرف أبيه ولا من طرف أمه فلا تحرم عليه. وكذلك أخ الأخ أو الأخت، لا يحرم إلّا إذا كان أخ لا مطلقاً.
(مسألة ١٣٩٢): النسب على قسمين:
الأوّل: وهو ما حصل بغير الزنا سواء كان بوطي حلال ذاتاً، من نكاح أو ملك يمين أو تحليل، وإن حرم بالعارض، لحيض أو صيام أو اعتكافٍ أو إحرام أو نحوها، أو كوطي الشبهة، أو بغير الوطي كالتلقيح بماء الرجل.
الثاني: الحاصل بسبب الزنا والسفاح.
وحرمة النكاح كجملة من الأحكام المترتبة على عنوان النسب- عدا التوارث وبعض الأحكام- تعم كلا القسمين، فلو زنا بامرأة فولدت منه ذكراً أو أنثى حرم عليهما نكاحهما.
وكذا يحرم نكاح المولود بالزنا لأولاد الزاني والزانية من نكاح أو من زنا أو من وطي شبهة، وبعبارة أخرى يحرم نكاح المولود من الزنا للقرابة المحرمة من الزاني والزانية، فالنسب من الحرام يحرم النكاح كالنسب من الحلال، بأقسامه السبعة المتقدمة.
(مسألة ١٣٩٣): المراد من الوطي عن شبهة هو الوطي الذي ليس بمستحق شرعاً، مع الجهل بذلك سواء كان جهلًا بالحكم أو بالموضوع، عن قصور أو تقصير ما لم يكن متردداً، ويندرج فيه ما لو علم باستحقاق الوطي عن طريق شرعي وانكشف خطؤه لاحقاً اجتهاداً أو تقليداً، وكإخبار المرأة بكونها