منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٠ - كتاب الغصب
(مسألة ١١٩٥): يجب على الغاصب في ردّ المغصوب إلى المالك أن يوصله إليه في بلد الغصب أو البلد الفعلي لتواجد المال إن أراد المالك ذلك، وإن كان المالك في بلد آخر غيرهما، فالظاهر لزوم إيصاله إليه إن توقّف اطّلاعه على ذلك، أو كانت التخلية ورفع اليد في بلد غيره مضرّة به.
(مسألة ١١٩٦): قد مرّ في البيع تعريف المثلي والقيمي، وإن كان تحديد قيمة القيمي بما يقاربه ويماثله، وإذا تعذّر المثلي فالقيمة، ولو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه وإن كان حرجيّاً على الغاصب أو الضامن.
(مسألة ١١٩٧): لو تنزّلت قيمة المثلي لم يكن على الغاصب إلّا المثل، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت، وليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا وإبقائها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة. نعم، مع التفاوت الفاحش في القيمة وصدق الضرر، فالأحوط الضمان أو التصالح، لا سيّما إذا كان التفاوت في القيمة راجع إلى منافع الشيء بلحاظ الزمان والمكان لا بلحاظ كثرة العرض وقلّته وأحوال التبادل السوقي.
(مسألة ١١٩٨): لو سقط المثل عن الماليّة من رأس من جهة الزمان أو المكان، فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل، ولا يرتفع الضمان بدفعه في ذلك الزمان أو المكان، فلو غصب ماءاً جمداً في الصيف وأتلفه وبذله في الشتاء، أو قربة ماء في مفازة فبذلها عند الشطّ، لم يسقط الضمان، وللمالك الامتناع وأن ينتظر إلى عود قيمته زماناً أو مكاناً، ويطالبه بالمثل الذي له القيمة، أو أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلًا، كما في تعذّر المثل، وحينئذٍ فالظاهر أنّه يراعي قيمة يوم التلف ما لم يكن تنزّل في القيمة ممّا مرّ في المسألة السابقة، فإنّه يراعى كما تقدّم.