منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - كتاب القرض والدين
(مسألة ٩٨٨): تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسراً، بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة.
(مسألة ٩٨٩): إذا اقترض دنانير أو سكك ذهبيّة- مثلًا- ثمّ أسقطتها الحكومة عن الاعتبار وجاءت بدنانير أو سكّة اخرى غيرها، فإن انعدم التعامل بها من رأس فعليه أداء قيمتها قبل الإسقاط بإعطاء ما يعادلها من الدنانير أو السكّة الجديدة، وإن لم ينعدم التعامل بها كانت عليه الدنانير الاولى.
وإذا اقترض الأوراق النقديّة ثمّ اسقطت عن الاعتبار، لم تسقط ذمّة المقترض بأدائها، بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الإسقاط.
وأمّا التضخّم في النقد، فإن كان تفاوتاً في القيمة معتدّاً به أو فاحشاً وكان بسبب تأخير المديون، فلا يبعد الضمان، لا سيّما في الثاني، وإن كان بسبب العرض والطلب في سوق العملات ونحوها من أسباب محيطة بالبيئة الماليّة النقديّة فلا ضمان، ولو كان بسبب الدولة.
(مسألة ٩٩٠): يصحّ بيع الدين بمال موجود وإن كان أقلّ منه إذا كان من غير جنسه أو لم يكن ربويّاً، ولا يصحّ بيعه بدين مثله إذا كان موّلًا بالموّل، سواء كانا سابقين على العقد أو بالعقد أو مختلفين بخلاف غيرهما من الحالين ولو كانا ديناً قبل العقد، ويجوز بيع المسلم فيه (الدين) على بائعه (مَن هو عليه) مع عدم الزيادة على الأحوط- كما مرّ- مع عدم التأجيل، وإلّا فالمنع هو الأقوى.
(مسألة ٩٩١): يجوز للمسلم قبض دينه من الذمّي من ثمن ما باعه من المحرّمات، ولو أسلم الذمّيّان بعد البيع لما هو محرّم لم يسقط استحقاقه المطالبة بالثمن، وليس للعبد الاستدانة بدون إذن المولى، فإن فعل ضمن العبد، فيردّ