منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - كتاب القرض والدين
كتاب القرض والدين
الدين هو المال الكلّي الثابت في ذمّة شخص لآخر بسبب من الأسباب، وسببه الاقتراض أو امور اختياريّة كالمعاوضات، أو قهريّة كما في موارد الضمانات ونفقة الزوجة الدائمة ونحو ذلك، ولكلّ منهما أحكام مشتركة مع اختصاص القرض باخرى.
والقرض هو تمليك مال لآخر على وجه الضمان الواقعي بالقبض لا بالعقد.
(مسألة ٩٦٤): يكره الاقتراض مع عدم الحاجة، بل لا يبعد كراهة مطلق الدين مع الغنى، وان اختلفت الكراهة شدّة وضعفاً مع طروّ الأغراض الراجحة. وتخفّ كراهته مع الحاجة، وكلما خفّت الحاجة اشتدّت الكراهة، وكلّما اشتدّت خفّت إلى الزوال، وربّما وجب مع توقّف أمر واجب عليه، فعن مولانا أمير المونين عليهالسلام:
«إيّاكم والدين فإنّها مذلّة بالنهار، ومهمّة بالليل، وقضاء في الدنيا، وقضاء في الآخرة».
وعن مولانا الكاظم عليهالسلام:
«مَن طلب هذا الرزق من حلّه ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه، فإن غلب عليه فليستدن على اللّه وعلى رسوله ما يقوت به عياله».
(مسألة ٩٦٥): يستحبّ موّداً إقراض المون، لا سيّما لذوي الحاجة لما فيه من قضاء حاجته وكشف كربته، وقد قال النبيّ صلىالله عليهوآله:
«مَن كشف عن مسلم كربة من