منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - فصل في الموصى به
(مسألة ٩٠٦): إذا عيّن ثلثه في عين معيّنة تعيّن- كما عرفت- فإذا حصل منها نماء كان النماء له وحده، وإن تلف بعضها أو تمامها اختصّ التلف به ولم يشاركه فيه بقيّة الورثة.
(مسألة ٩٠٧): إذا أوصى بثلثه مشاعاً، ثمّ أوصى بشيء آخر معيّناً أو غير معيّن، توقّفت الوصيّة الثانية على إجازة الورثة، فإن لم يجيزوا منها شيئاً بطلت، ولو أوصى بثلثه لزيد ثمّ أوصى به لسعد كانت الثانية ناسخة للُاولى مع علمه بحكم الوصيّة.
(مسألة ٩٠٨): لا تصحّ الوصيّة في المعصية، فإذا أوصى بصرف مال في معونة ظالم أو في ترويج الباطل، كتعمير الكنائس والبِيع، ونشر كتب الضلال، بطلت الوصيّة، وإن كان الموصي من أهل الضلال.
(مسألة ٩٠٩): إذا كان ما أوصى به جائزاً عند الموصي باجتهاده أو تقليده، وليس بجائز عند الوصيّ كذلك، وكان مراد الموصي العمل على طبق ما عنده ولو بحسب القرائن، فلا بدّ للوصيّ من العمل به، فضلًا عمّا لو كان الأمر بالعكس، بأن كان جائزاً عند الوصيّ.
نعم، لو قطع الوصيّ بالحرمة لم يجز له تنفيذها.
ولو كان مراد الموصي عمل الوصيّ بحسب نظره أو بحسب مطلق وبأي ما هو مقرّر شرعاً، فيعمل على طبق نظره.
(مسألة ٩١٠): إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث لم تصحّ إلّا بإجازة ذلك البعض، وتصحّ بمقدار الثلث إذا لم يكن قد أوصى به أو بما بقي من الثلث ممّا لم يوص به، فإذا كان له ولدان، وكانت التركة ستّة، فأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطى زيد اثنين وأعطى الآخر أربعة.