منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - فصل في الموصى به
(مسألة ٩٠٢): إذا كانت الوصايا كلّها تبرّعيّة لا تخرج من الأصل- وهي ما لا يكون واجباً عليه في حياته، سواء كانت تمليكيّة كما إذا قال: «فرسي لزيد بعد وفاته»، أم عهديّة كما إذا قال: «تصدّقوا بفرسي بعد وفاتي»- فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة اخرجت جميعها، وإن لم يجز الورثة بدأ بالأوّل فالأوّل، إلّا أن يكون على استواء بأن ذكرت جملة واحدة أو صرّح بذلك، فيرد النقص على الجميع كما مرّ تفصيله.
(مسألة ٩٠٣): إذا كانت الوصايا المتعدّدة مختلفة بعضها واجب يخرج من الأصل، وبعضها يخرج من الثلث، فإن أطلق ولم يقيّد إخراج مجموعها من الثلث اخرج الواجب من الأصل، ويخرج غيره من الثلث، فإن لم يسع الثلث للذي هو غير واجب ولم يجز الورثة بدأ بالأوّل فالأوّل، وإن نصّ على استواءها وزّع الثلث عليها وورد النقص على جميع غير الواجب.
وإن قيّد إخراج مجموعها من الثلث بدأ بالواجب، فإن بقي صرف في غيره من التبرّعي ولو رتّب في الوصيّة بين الواجبات، ففي مراعاة الترتيب إشكال مع عدم وفاء التركة. نعم، يقدّم الحجّ الواجب على غيره من الواجبات.
(مسألة ٩٠٤): إذا أوصى بثلثه مشاعاً لزيد من دون تعيينه في عين شخصيّة يكون الموصى له شريكاً مع الورثة، فله الثلث ولهم الثلثان، فإن تلف من التركة شيء كان التلف على الجميع، وإن حصل للتركة نماء كان النماء مشتركاً بين الجميع.
(مسألة ٩٠٥): إذا أوصى بصرف ثلثه في طاعات وقربات كان الثلث باقياً على ملكه، فإن تلف من التركة كان التلف موزّعاً عليه وعلى بقيّة الورثة، وإن حصل النماء كان له منه الثلث.