منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧ - فصل في الموصى به
وكذا إذا كان كلامه محفوفاً بما يوجب إجمال المراد، فإنّه يقتصر حينئذٍ على القدر المتيقّن، وهو الأقلّ.
(مسألة ٨٩٠): يحسب من التركة ما يملكه الميّت بعد الموت كالدية في الخطأ، وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميّت، وكما إذا نصب شبكة في حياته فوقع فيها شيء بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به، وأمّا دية الجناية عليه وهو ميّت، فلا يبعد شمول الوصيّة لها فيما كانت الوصيّة في وجوه الخير والبرّ، وبعد كون الوصيّة في الثلث ممّا لا يرثه الورثة، كما يقضي منها دينه على الأقوى.
(مسألة ٨٩١): إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته، وبضمّ الدية ونحوها تساوى الثلث نفذت وصيّته فيها تماماً.
(مسألة ٨٩٢): إنّما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون الماليّة، فإذا أخرج جميع الديون من مجموع التركة كان ثلث الباقي هو مورد العمل بالوصيّة.
(مسألة ٨٩٣): إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرّع متبرّع في أدائه بعد وفاته، لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة العدم.
(مسألة ٨٩٤): لا بدّ في إجازة الوارث للوصيّة الزائدة على الثلث من إنشاء الإجازة والإمضاء وتنفيذها، ولا يكفي فيها مجرّد الطيب والرضا النفساني.
(مسألة ٨٩٥): إذا عيّن الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعيّن، وإذا فوّض التعيين إلى الوصيّ فعينه في عين مخصوصة تعيّن أيضاً، ولا يتوقّف على رضا الوارث، وإذا لم يحصل منه شيء من ذلك كان ثلثه مشاعاً في التركة، ولا يتعيّن في عين بتعيين الوصيّ إلّا مع رضا الورثة.