منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - فصل في الموصى به
العين، فيوفي به الوصيّة الثانية فهو، وأمّا إن صرّح أو قامت قرينة على الاستواء في الرتبة، فالوصيّة نافذة مطلقاً، وتنفّذ الاولى بمقدار ثلث العين، إلّا أن يجيز الورثة في ثلثيها.
(مسألة ٨٨٧): إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث، فإن لم تكن الوصيّة زائدة على الثلث نفّذت، وإن زادت على الثلث توقّف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة.
(مسألة ٨٨٨): المدار في الثلث على مقدار الثلث حين موت الموصي لا حين الوصيّة، فإذا أوصى بعين معيّنة أو بمقدار كلّي من المال- كألف دينار- يلاحظ المقدار حين الموت، كما إذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصيّة وصارت حين الموت بمقدار الثلث، أمّا لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها، أو لحدوث مال له لم يكن حين الوصيّة، صحّت الوصيّة في تمامها، ولو انعكس بأن كانت حين الوصيّة بمقدار الثلث فصارت أكثر من الثلث حال الموت نفذت بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إذا لم يجز الورثة.
(مسألة ٨٨٩): إذا أوصى بكسر مشاع كالثلث، فإن كان حين الوفاة مساوياً له حين الوصيّة، فتصحّ الوصيّة بتمامه فضلًا عمّا إذا كان أقلّ، أمّا إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصيّة، كما لو تجدّد له مال فهل يجب إخراج ثلث الزيادة المتجدّدة أيضاً أو يقتصر على ثلث المقدار الموجود حين الوصيّة؟
إشكال، وإن كان الأقوى الأوّل، إلّا أن تقوم قرينة على إرادة الوصيّة بثلث الأعيان الموجودة حين الوصيّة، فإذا تبدّلت أعيانها لم يجب إخراج شيء أو تقوم القرينة على إرادة الوصيّة بمقدار ثلث الموجود حينها بما لها من قيمة، فإن تبدّلت أعيانها فلا يجب إخراج الزائد.