منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - فصل في بعض أحكام الوقف
ثمرتها ومنفعة الاستظلال بها والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع والفسيل ونحوها ممّا هو مبنيّ على الانفصال للموقوف عليه، ولا يجوز له ولا لغيره التصرّف فيها إلّا على الوجه الذي اشترطه الواقف.
(مسألة ٨٢٢): نماء الوقف ليس وقفاً، بل هو من توابع ملك الوقف، فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه، ومصرف الوقف كالفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتّى صار نخلًا أو قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتّى صار مثمراً لا يكون وقفاً، وكذا إذا قطع بعض الأغصان الزائدة للإصلاح وغرس فصار شجرة فإنّه لا يكون وقفاً.
(مسألة ٨٢٣): إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجديّة، وإن تعذّر تعميره، وكذا إذا خربت القرية التي يقع هو فيها حتّى بطل الانتفاع به ما لم تصير مواتاً.
(مسألة ٨٢٤): غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذّر الانتفاع من الوقف إمّا لخراب العين وزوال منفعتها كالبناء الموقوف حسينيّة ومأتم، وإمّا لتعذّر عنوان الوقف أو انتفاءه- وهو عنوان الحسينيّة في المثال- وإمّا لتعذّر الجهة المقصودة في الوقف وهي إقامة العزاء، وإمّا لتعذّر أو انتفاء الجهة الموقوف عليها كوقف الحسينيّة والمأتم لأهالي مدينة معيّنة وقد انقرضوا أو نزحوا عنها.
كلّ ذلك لا يوجب بطلان الوقف، بل يعتمد كلّ ما يمكن من علاج لإبقاء الوقف على حاله الأوّل، كإجارة الوقف لصرف عوض الإجارة في ترميم البناء، أو بيع بعضها للحفاظ على الباقي، وإلّا فيعتمد الأقرب فالأقرب من شروط وأغراض الوقف عنواناً وجهة ومصرفاً، كما هو غالب الوقف العامّ، كأن يجعل البناء حسينيّة لأهالي مدينة قريبة من أهل المدينة المنقرضة،