منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - فصل في بعض أحكام الوقف
يصرف في الفرض الأوّل على العلماء العدول، وفي الثاني على العلماء الفقراء.
وإن كانت المحتملات متباينة وغير محصورة، وكان الوقف بنحو التمليك، فيكون من مجهول المالك فيتصدّق على أحد الأطراف المحتملة، وإن كان بنحو الانتفاع وكان أحد المحتملات أقوى من البقيّة، فلا يبعد مراعاته، وإن تساوت وكان منها التصدّق فيتصدّق به، وإلّا فيصرف في أحد وجوه البرّ المحتملة.
وإن كانت المحتملات محصورة، كما إذا لم يدرِ أنّ الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد الآخر، أو أنّه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف أو التمليك، فالأقرب هو الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه، لكن مع مراعاة زيادة سهام كلّ طرف بحسب قوّة احتماله على الأقلّ احتمالًا.
(مسألة ٨٢٠): إذا آجر البطن الأوّل من الموقوف عليهم العين الموقوفة في الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدّة الإجارة لا تمضي الإجارة بالنسبة إلى بقيّة المدّة، وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدّة مَن يشارك الموقوف عليه الموّر، فإنّه لا تمضي الإجارة بالنسبة إلى حصّته، والظاهر صحّتها بالإجازة من البطن الثاني في الصورة الاولى، ومن الشريك في الصورة الثانية، فيكون للمجيز حصّته من الاجرة، ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان أحوط.
نعم، إذا كانت الإجارة من الوليّ لمصلحة الوقف صحّت ونفذت، وكذا إذا كانت لمصلحة البطون اللّاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك، فإنّها تصحّ ويكون للبطون اللّاحقة حصّتهم من الاجرة.
(مسألة ٨٢١): إذا كان للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوّعة كان الجميع للموقوف عليه مع إطلاق الوقف، فإذا وقف الشجر أو النخل كانت