منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - كتاب الهبة
كتاب الهبة
وهي تمليك مال مجّاناً ومن غير عوض، وهذا هو المعنى العامّ لها المرادف للعطيّة المتبرّع بها الشامل للهبة الخاصّة والهديّة والجائزة والنِّحلة والمنحة والصدقة والوقف.
وأمّا الهبة الخاصّة فتقابل الصدقة والوقف، وهي تمليك مال من غير عوض منجّزاً مجرّداً عن قصد سدّ الحاجة والقربة الذي هو عنوان الصدقة.
وقيل: إنّ الهديّة ما كانت على وجه الإعظام للمهدى إليه مع الإرسال إليه.
والنحلة العطيّة بتوصية من الشرع.
والجائزة ما يعطى للسابق أو المتفوّق المجيد، والمنحة أن يعطى شاة أو دابّة لينتفع من حليبها وصوفها لمدّة معيّنة ليردّها.
ولا يبعد شمول المال المعطى للمنافع والحقوق المتمولة.
(مسألة ٧١٦): الهبة عقد يتوقّف على الإيجاب والقبول، ويكفي في الأوّل كلّ ما دلّ على التمليك ولو بالقرينة، كوهبت وملّكت وأعطيت ونحوها، ولا يشترط فيه العربيّة ولا الماضويّة، بل يكفي الجملة الإسميّة كهذا لك، ويكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا ولو بالفعل. نعم، المعاطاة تجري في الهبة أيضاً في غير الأموال الخطيرة ومن دون التزام عقدي، فيجوز الرجوع