منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - العارية
العارية
وهي التسليط على العين بنحو يستقلّ بها للانتفاع مجّاناً.
(مسألة ٦٥٨): وهي عقد يحتاج إلى إيجاب بكلّ لفظ يفيد هذا المعنى، كقوله: «أعرتك» أو «خذه لتنتفع به» أو «انتفع به» مع إعطاء العين، ومثله الإذن في الانتفاع كذلك ونحو ذلك، وإلى قبول بكلّ ما يفيد الرضا بذلك من قول أو فعل أو سكوت مع كون العين تحت يده، أو بالمعاطاة من الطرفين بالإقباض خارجاً.
(مسألة ٦٥٩): يعتبر في المعير أن يكون مالكاً للمنفعة أو مَن يقوم مقامه، وله أهليّة التصرّف، فلا تصحّ إعارة الغاصب عيناً أو منفعة. نعم، يجري فيها الفضول وتصحّ بإجازة الملاك. وكذا لا تصحّ إعارة الصبيّ والمجنون المحجور عليه لسفهٍ أو فلس إلّا مع إذن الوليّ أو الغرماء مع عدم الاستقلال المفوّض في إجراء العقد في صورة الصبيّ والمجنون.
(مسألة ٦٦٠): لا يشترط في المعير أن يكون مالكاً للعين، بل يكفي ملكيّة المنفعة إذا كانت مطلقة مفوّضة إليه، سواء كانت من الإجارة أو وصيّة أو هبة بخلاف ما لو كانت مقيّدة باستيفاءه مباشرة، فلا تصحّ حينئذٍ.
(مسألة ٦٦١): يعتبر في المستعير أن يكون أهلًا للانتفاع بالعين، فلا تصحّ استعارة المصحف للكافر، واستعارة الصيد للمحرم، ويعتبر فيه التعيين ولو عند