منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - السبق والرماية
السبق والرماية
هو المسابقة في الأمر بين شخصين أو أكثر لمعرفة الأجود منهم، أو الأكثر مهارة، أو فنّاً، أو اتقاناً، أو معرفة.
وعقد المعاملة هي جعل أو بذل عوض لمَن يسبق في الحلبة والمضمار مكافاة له على سبقه وفوزه، ويطلق على العوض الخطر، ويسمّى الرهن أيضاً، وتسمّى المسابقة بالمراهنة، بل لا يبعد صدق المراهنة من دون عوض وجوازه خاصّ بالآلات العسكريّة، ومنها المعاملة على إجراء الخيل وما شابهها في حلبة السباق لمعرفة الأجود منها، والأفرس من المتسابقين.
وكذا المعاملة على المناضلة بالسهام أو غيرها ليعلم حذق الرامي ومهارته في الرماية والفروسيّة.
وفائدة المسابقة من دون المراهنة التكامل والارتقاء التنموي في المهارات والفنون والصناعات النافعة المباحة أو الراجحة، وكذا في العلوم والمعارف المتنوّعة، والانبعاث على الجدّ في كلّ المجالات التي يخوض فيها الإنسان في حياته، وإثارة روح التنافس في الغايات الصالحة والخيرات والاستباق إليها، سواء العسكريّة- التي هي أصل أدلّة هذا الباب- أو غيرها، كالتكافل الاجتماعي وغيره.
فمن المجال الأوّل ما اشير إليه في الأدلّة في قوله تعالى: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ