منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - القسمة
منفردة مستلزمة للضرر اجبر الممتنع على التعديل.
(مسألة ٥٩٧): إذا اشترك اثنان في دار ذات علوّ وسفل، وأمكن قسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلوّ والسفل بالإفراز أو بالتعديل أو قسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلوّ وللآخر السفل ولم يستلزم الضرر، فإن طلب أحدهما القسمة على النحو الأوّل يجبر الآخر لو امتنع، ولا يجبر على النحوين الآخرين مع إمكان الأوّل، وأمّا مع عدم إمكانه أو استلزامه الضرر فيتعيّن الثاني عند طلب أحدهما، وإلّا فالثالث. نعم، مع التراضي لهما اختيار أي نحو من الثلاثة.
(مسألة ٥٩٨): لو كانت دار ذات بيوت أو عمارة ذات طوابق بين جماعة، وطلب بعض الشركاء القسمة أجبر الباقون، إلّا إذا استلزم الضرر كأن يول التقسيم إلى الضيق مع كثرة الشركاء.
(مسألة ٥٩٩): إذا كان بينهما بستان مشتمل على نخيل وأشجار، فقسمة الأرض بأشجارها ونخيلها قسمة إجبار إذا طلبها أحدهما يجبر الآخر بخلاف قسمة كلّ من الأرض على حدة والأشجار على حدة، فإنّها قسمة تراض لا يجبر عليها الممتنع مع إمكان النحو الأوّل.
(مسألة ٦٠٠): إذا كانت بينهما أرض مزروعة يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع، قصيلًا كان أو سنبلًا على حدة، وتكون القسمة قسمة إجبار، وأمّا قسمتها معاً فهي قسمة تراضٍ لا يجبر الممتنع عليها إلّا إذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها.
هذا إذا كان الزرع قصيلًا أو سنبلًا، وأمّا إذا كان حبّاً مدفوناً أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على