منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤ - فصل
إلّا إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب عرفاً، كما إذا استأجره على الصيام فإنّه لو فسخ فيالأثناء لم يستحقّ شيئاً.
نعم، فيما كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءً على الأصحّ من حرمة قطعها، والحجّ لوجوب إتمامه بالتلبية، والاعتكاف في اليوم الثالث كان في الفسخ في الأثناء بمنزلة الفسخ بعد العمل.
وكذا إذا كان الخيار للمستأجر.
ويحتمل قريباً أنّه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء، وكانت الأبعاض ذات كلفة على الأجير ولو بلحاظ مقدّماتها، وكان الفسخ بخيار الشرط ونحوه أن يستحقّ الأجير بمقدار ما عمل من اجرة المثل.
(مسألة ٤٥٤): إذا استأجر عيناً مدّة معيّنة ثمّ اشتراها في أثناء المدّة، فالإجارة باقية على صحّتها إن لم يكن في الشراء قرينة على التقايل في الإجارة، وإذا باعها في أثناء المدّة فالبيع شامل، ففي تبعيّة المنفعة للعين لاندكاك ملكيّتها في ملكيّة العين، وإن اختلف السبب وجه قويّ.
(مسألة ٤٥٥): تجوز إجارة الأرض مدّة معيّنة، وجعل العوض بتعميرها داراً أو تعميرها بستاناً بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك، ولا بدّ من تعيين مقدار التعمير كمّاً وكيفاً.
(مسألة ٤٥٦): تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى، سواء أكانت بمجرّد وصف العلاج أم بالقيام به مباشرة، كجبر الكسير، وتضميد القروح والجروح، ونحو ذلك.
(مسألة ٤٥٧): تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء بلحاظ المقدّمات