منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - فصل
فصار حراماً ضمن، وكذا لو تبرّع بلا إجارة فذبحه كذلك.
(مسألة ٤٥١): إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوب معيّن، فأمر المستأجر أيضاً أو استأجر غيره لخياطته بإجارة ثانية فخاطه الغير، انفسخت الإجارة الاولى، واستحقّ الخائط اجرة المثل في صورة الأمر، ويستحقّ الاجرة المسمّاة لصحّة الإجارة الثانية على الأقوى.
نعم، لو خاط الخائط بغير أمره ولا إجازته لم يستحقّ عليه شيئاً، وإن اعتقد أنّ المالك أمره بذلك.
(مسألة ٤٥٢): إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدّة معيّنة، فسافر بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة، فإن كان متعلّق الإجارة نفس إيصال المتاع بحسب نظر وأغراض العرف لم يستحقّ شيئاً، وإن كان مجموع السفر وإيصال المتاع على نحو تعدّد المطلوب النوعيّ عند العقلاء استحقّ من الاجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة إلى مجموع متعلّق الإجارة، أمّا إذا كان على نحو وحدة المطلوب بحسب نظر العرف، فالأظهر عدم استحقاقه شيئاً. هذا إذا كان العمل كلّيّاً في الذمّة، وأمّا إذا كانت الإجارة على المنفعة الخارجيّة للأجير فلا يبعد كونه بحكم تعدّد المطلوب في الكلّيّ.
(مسألة ٤٥٣): إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلّف شرط أو وجود عيب أو غيرها، ففسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له، وإن كان بعد تمام العمل استحقّ اجرة المثل، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من اجرة المثل، إذا كان الخيار فسخ لمجموع الإجارة، وأمّا إذا كان تبعيض في الفسخ- كما مرّ تفصيله- استحقّ من الاجرة المسمّاة بنسبة ما أتى به من العمل،