منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - فصل
الأجير الوفاء بالإجارة من فعله الذي يقوم به خارجاً ملك المستأجر المحاز أيضاً، وإن لم يقصد ذلك بأن قصد الحيازة لنفسه أو غيره فيما يجوز الحيازة له كان المحاز ملكاً لمَن قصد الحيازة له، وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالاجرة المسمّاة أو الإمضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك له بالإجارة الذي فوّته عليه.
(مسألة ٤٣٦): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً، بمعنى ارتضاع اللبن، وإن لم يكن بفعل منها مباشر مدّة معيّنة، ولا بدّ من معرفة الصبيّ والمرضعة ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر، وكذا معرفة مكان الرضاع وزمانه ممّا تختلف الماليّة باختلافهما.
(مسألة ٤٣٧): لا بأس باستئجار الشاة والمرأة مدّة معيّنة للانتفاع بلبنها الموجود، أو ما يتكوّن فيها بعد الإيجار، وكذلك استئجار الشجرة للثمرة والبئر للاستسقاء.
(مسألة ٤٣٨): تجوز الإجارة لتنظيف المسجد، والمشهد، ونحوهما ورعاية بقيّة شونهما الخدميّة.
(مسألة ٤٣٩): لا تجوز الإجارة في العبادات الواجبة نيابة عن الحيّ إلّا في الحجّ عن المستطيع العاجز عن المباشرة، وتجوز في الحجّ الندبيّ والزيارة، وأمّا الصلوات التابعة لهما فيأتي بهما بقصد ما هو المطلوب واقعاً، وكذا يجوز في الصدقات المندوبة، ويشكل في بقيّة العبادات الندبيّة، كالصلاة والصيام.
(مسألة ٤٤٠): تجوز الإجارة في الواجبات والمستحبّات نيابة عن الميّت، وتجوز الإجارة أيضاً على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره، الحيّ أو الميّت.