منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مقدّمة
والزروع- أو المقاسمة- وهي ضريبة نسبة سهم في الربح، كالنصف والعُشر ونحوهما- يجوز شرائه وأخذه منها مجّاناً ما لم يعلم بعينه أنّه تعدّي عن المقدار المقرّر، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة، والظاهر براءة ذمّة المالك بالدفع إليه، وأنّه لو لم تأخذه الحكومة، وحوّلت شخصاً على المالك في أخذه منه، جاز للمحال أخذه، وبرئت ذمّة المحال عليه، ولا فرق في ذلك بين الحاكم المولف أو المخالف. نعم، في الكافر إشكال.
(مسألة ٢١): جوائز الظالم والحكومات الوضعيّة حلال، وإن علم إجمالًا أنّ ما في أيديهم من المال يشتمل على الحرام.
وكذا التعامل الماليّ معهم بأنحاء المعاوضات المشروعة إلّا أن يعلم الحرام بعينه من الغصب ونحوه- فلو أخذ منهم- حينئذٍ وجب ردّه إلى مالكه إن عرف بعينه، فإن جهل وتردّد بين جماعة محصورة، فإن أمكن استرضاوم وجب إن لم يكن حرجيّاً، وإن ادّعاه أحدهم وأقرّه على ذلك البقيّة دفعه إليه، وإلّا فيقرع بينهم بإذن الحاكم الشرعيّ وإن تردّد بين جماعة غير محصورة تصدّق به عن مالكه بإذن من الحاكم الشرعيّ مع اليأس عن معرفته، وإلّا وجب الفحص عنه.
(مسألة ٢٢): يجوز المعاملة مع الحكومة على الأراضي الخراجيّة وغيرها أو يعامل عليها لغيره.
(مسألة ٢٣): يحرم اللعب بآلات القمار- كالشطرنج والدومنة والطاولي- وغيرها ممّا اعدّ للّعب اللهويّ والمغالبة والتحدّي (المفاخرة) ورهن مال على ذلك، سواء جعل رهن في البين أم لم يتراهن على مال، كما يحرم أخذ الرهن أيضاً، ولا يملكه الغالب، كما يحرم اللعب بغير آلات القمار مع الرهن، كالمراهنة على حمل الوزن الثقيل، أو على المصارعة، أو على القفز، أو نحو ذلك، ويحرم أخذ الرهن، وأمّا إذا لم يكن رهن، فالأظهر الجواز، ما لم تتّخذ