المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٩٥ - ١٨-المبالغة
كان وجود ذلك في الفرس في غاية الندرة و من ثم كانت مبالغة.
(و ان كان) المدعى المبالغ فيه (ممكنا عقلا لا عادة فاغراق) أي يسمى اغراقا مأخوذ من قولهم أغرق الفرس إذا أستوفى الحد في جريه (كقوله) :
و نكرم جارنا ما دام فينا
و نتبعه الكرامة حيث مالا
و الشاهد في أنه (ادعى أن جاره لا يميل) أي لا يسافر و لا يبعد (عنه الى جانب إلا و هو) أي المتكلم (يرسل الكرامة و العطاء على أثره و هذا ممكن عقلا ممتنع عادة) و لكن في زمانتا يلحق بالممتنع عقلا فتنبه.
(و هما أي التبليغ و الاغراق مقبولان) معا و ذلك لعدم ظهور الكذب فيهما الموجب للرد.
(و إلا أي و ان لم يكن) المدعي (ممكنا لا عقلا و لا عادة) أي و يلزم أن لا يكون ممكنا عادة أيضا و إنما قلنا يلزم ان لا يكون ممكنا عادة أيضا (لأمتناع أن يكون) المدعى (ممكنا عادة ممتنعا عقلا) اذ لا يتصور أن يكون الشيء ممكنا عادة ممتنعا عقلا ضرورة ان الممكن عادة ممكن عقلا و لا عكس أي ليس كل ممكن عقلا ممكنا عادة لأن دائرة العقل أوسع من العادة (فغلو) أي يسمى غلوا مأخوذ من غلا في الشيء اذا تجاوز الحد فيه (كقوله أي قول أبي نواس و أخفت) بسكون الفاء و فتح التاء (اهل الشرك حتى انه الضمير للشأن لتخافك النطف التي لم تخلق) و الشاهد في انه (ادعى انه يخاف الممدوح النطف الغير المخلوقة و هذا) الخوف أي خوف النطف الغير المخلوقة من الممدوح (ممتنع عقلا و عادة) لأن شرط الخوف عقلا الحياة فيستحيل حصول الخوف من الفاقد للحياة.
(و المقبول منه أي من الغلو أصناف منها) أي من تلك الاصناف (ما أدخل عليه ما يقربه الى الصحة) أي ما أدخل عليه لفظ يقرب الامر