المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٢ - ١٣-التقسيم
تقسيم و لا عكس.
(و لقائل ان يقول) ان كلام السكاكي موافق لما ذكره الخطيب و الوجه في ذلك (أن ذكر الاضافة) في تعريف التقسيم (معن عن هذا القيد) لأن الاضافة كما أشرنا انفا ان يقصد المتكلم نسبة ما لكل اليه و هذا عبارة أخرى عن قصد التعيين و الحاصل انه في التقسيم يضيف المتكلم أي ينسب ما لكل واحد اليه و اضافة ما لكل اليه تستلزم تعيينه ففي التقسيم اضافة و تعيين من المتكلم بخلاف اللف و النشر فأن المتكلم انما يذكر ما لكل واحد من غير اضافة و تعيين فلا يشمل التعريف اللف و النشر (اذ ليس في اللف و النشر اضافة ما لكل اليه بل يذكر فيه ما لكل) من غير تعيين (حتى يضيفه السامع اليه و يرده عليه فليتأمل فأنه دقيق) و بالتأمل حقيق (كقوله أي قول المتلمس و لا يقيم على ضيم أي ظلم يراد به الضمير) المجرور في به (راجع الى المستثنى منه المقدر العام أي لا يقيم أحد على ظلم يراد ذلك الظلم بذلك الاحد إلا الأذلان هذا استثناء مفرغ و قد أسند اليه الفعل أعني لا يقيم في الظاهر و ان كان في الحقيقة مسندا الى العام المحذوف) يعني أحد (غير الحي) عطف بيان أو بدل عن الأذلان أو ختر لمبتدء محذوف اي احدهما غير الحي (العير) بفتح العين يطلق على (الحمار الوحشي و الاهلي) و ان كان أطلاقه على الوحشي اكثر (و هو) أي الاهلي (المناسب ههنا) فالمراد الحمار المشترك بين الحي و الحي في الاصل بطن من بطون العرب و المراد هنا مطلق الجماعة التي لهم الحق في ركوبه عند الحاجة و لا يراعيه أحد منهم (و) ثانيهما (الوند) يجوز فيه العطف و البدلية أيضا و هي بكسر التاء في لغة الحجاز و هي الفصحى و جمعه أوتاد و فتح التاء لغة و أهل نجد يسكنون التاء و يدغمون بعد القلب فيصير