المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٨ - ٩-الاستخدام
ام كان احدهما قريبا و الاخر بعيدا.
و اما التقييد بالمعنيين فهو نظير ما قلناه آنفا من أنه بيأن لأقل ما يجب فيه كما في باب التنازع فلا مفهوم للاثنين بل الاكثر كذلك.
(ثم يراد بضميره أي بالضمير الراجع الى ذلك اللفظ معناه الآخر) و الثاني (أو يراد بأحد ضميريه أي ضميري ذلك اللفظ) الذي له معنيان (أحدهما اي احد المعنيين ثم يراد بالآخر أي بالضمير الآخر معناه الآخر فالاول كقوله) :
اذا نزل السماء بأرض قوم
رعيناه و ان كانوا غضصابا
الشاهد في انه (أراد بالسماء الغيث) أي المطر (و بالضمير الراجع اليه في رعيناه النبت) و النبات احد معيني السماء لأنه مجاز عنه بأعتبار أن المطر سببه و إنما جاز عود الضمير على النبات و ان لم يتقدم له ذكر لأنه قد تقدم ذكر سببه أعني السماء التي أريد بها المطر.
(و الثاني كقوله أي قول البحتري) :
فسقى الغضا و الساكنيه
و ان هم شيوه بين جوانحي و ضلوع
و الشاهد في أنه (أراد بأحد الضميرين الراجعين الى الغضا) بالغين و الضاد المعجمين اسم شجر في البادية (و هو) أي أحد الضميرين (المجرور) بالاضافة (في الساكنية المكان) النابت شجر الغضا فيه أي و سقى السأكنين في المكان الذي ينبت فيه الغضا فهو مجاز من قبيل اطلاق الحال على المحل (و) أراد (با) لضمير (الآخر و هو المنصوب) بالمفعولية (في شبوه النار) التي تتوقد في الغضا (أي أوقدوا بين جوانحي) و هي الاضلاع تحت الترائب و هي مما يلي الصدر و ضلوعي و هي كذلك لكنه مما يلى الظهر (نار الغضا يعني نار الهوى التي تشبه نار الغضا) في الشدة