المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢ - ٤-المشاكلة
وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ هكذا الآية (الى قوله تعالى صِبْغَةَ اللّٰهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّٰهِ صِبْغَةً وَ نَحْنُ لَهُ عٰابِدُونَ) و الشاهد في الآية المباركة كما يظهر من آخر كلام الخطيب انه عبر عن الايمان باللّه بصبغة للمشاكلة لوقوعه في صبغة النصارى (و هو اي قوله تعالى صِبْغَةَ اللّٰهِ مصدر) للهيئة كما قال الناظم:
و فعلة لمرة كجلسة
و فعلة لهيئة كجلسة
(لانه فعلة) بكسر الفاء (من صبغ كالجلسة) بكسر الجيم المذكور في بيت الناظم (من جلس و هي) الصبغة (الحالة) اي الهيئة (التي تقع عليها الصبغ) و هي مصدر (مؤكد لا منا باللّه) و اما قول التفتازاني (اي تطهير اللّه) فهو تفسير ل صِبْغَةَ اللّٰهِ (لان الايمان يطهر النفوس) من رذيلة الكفر (فيكون امنا مشتملا) من حيث المعنى (على تطهير اللّه لنفوس المؤمنين و دالا عليه) من باب اشتمال الملزوم على اللازم و دلالته عليه (فيكون صِبْغَةَ اللّٰهِ بمعنى تطهير اللّه مؤكدا لمضمون قوله تعالى آمَنّٰا بِاللّٰهِ فيكون قوله) أي قول الخطيب (لان الايمان تعليلا لكونه) اي لكون صبغة اللّه (مؤكدا ل آمَنّٰا بِاللّٰهِ ) .
و الحاصل انه لما كان الايمان المدلول لامنا متضمنا اي مستلزما للتطهير عن رذيلة الكفر كان صبغة الدال على التطهير مؤكدا لامنا لدلالته على لازمه البين و مؤكد اللازم مؤكد للملزوم فهو اي صبغة اللّه معمول اي مفعول مطلق حينئذ لامنا لتضمنه باللزوم معناه او معمول أي مفعول مطلق لفعل من لفظه اي صبغنا اللّه صبغة و لا ينافي ذلك كونه مؤكدا لامنا من حيث المعنى كما لا يخفى على من له ذوق سليم.
(ثم اشار الى بيان المشاركة) و قد عرفت اجماله مما ذكرناه (و)